كتب: عبد الرحمن سيد

وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة في المواجهة مع طهران، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيار التفاوض إلى جانب احتمالات التصعيد العسكري، معلنا أن إيران تسعى في الوقت الراهن إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع دراسته اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضدها.

وخلال مقابلة مع قناة «نيوز نيشن»، طرح المراسل روبرت شيرمان على ترامب سؤالا بشأن تصريحاته الأخيرة حول احتمال «إبادة» إيران، إلا أن الرئيس الأميركي اكتفى برد مقتضب: «سنرى ما سيحدث»، تاركا الباب مفتوحا أمام مسارات متعددة في التعامل مع طهران.

لكن الجانب الأبرز في تصريحات ترامب جاء لدى سؤاله عما يريده من إيران قبل اتخاذ قراره. وقال إن طهران «تريد الآن إبرام صفقة»، معتبرًا أن الضغوط الواقعة عليها جعلتها، بحسب تقديره، في وضع تخسر فيه «بكل الطرق».

وفسر ترامب موقفه بالإشارة إلى الخسائر التي قال إن إيران تتكبدها على المستويين المالي والعسكري، مضيفًا: «إنهم يريدون الآن إبرام صفقة لأنهم يخسرون في كل شيء».

وفي الوقت نفسه، لم يقدم الرئيس الأميركي تعهدا بقبول أي اتفاق لمجرد رغبة طهران في التوصل إليه، بل وضع ملاءمة الصفقة بالنسبة إلى واشنطن شرطا أساسيا، قائلا: «إذا لم تكن الصفقة مناسبة، فلن أفكر فيها حتى».

وتكشف هذه التصريحات عن معادلة يطرحها ترامب تقوم على إبقاء المسار التفاوضي مفتوحًا، مع الاحتفاظ بالخيار العسكري، وربط أي اتفاق محتمل بما تعتبره الإدارة الأميركية نتيجة مناسبة لها. كما أن حديثه عن تراجع إيران ماليًا وعسكريًا يقدم تفسيره الخاص للضغوط التي يقول إنها دفعت طهران إلى السعي لاتفاق.